الأربعاء، 3 مايو 2017

الشاعر عبده دبوان الشرعبي .. سيأتي دوركم

سيأتي دوركم
.
متى  بلقيس   تجمعــنا
ونسعد  كل  ما   فيـــنا

متى  الحكام  تنصفـــنا
متى  للحرب  تنسيــــنا

متى  احزابنا   تصحــو
متى  نسمو   بايديــــنا

لقد عفنا  من  الماضــي
فتباً    كل     ماضيـــنا

ملأنا    ارضنا   خـــوفاً
وهل   للخوف يحييــنا

واطفال   هنا  صرخـت
وكم   تبكي   وتبكيـــنا

وتلعن   كل  ذي حــزب
بنار    الموت   يرميـــنا

وباتت   ارضنا  جرحــاً
وجرح  الأرض يدميــنا
                      
رأينا الخزي  في حكم
بكأس  الغرب  يسقيــنا

فكم  بعتم    كرامتــكم
وأيضاً  بعتمو  الديـــنا

ليبقى  عهر   صنعتــكم
بذل    العار    يخزيـــنا

يمر    زماننا      عـــبـثاً
ونبقى    في   مآسيـــنا

فيا    حكامنا     مهـــلاً
سيأتي   دوركم   حيـنا

وتسقط  كل  سطوتكم 
ونحن   الله    يحميـــنا
.
عبده دبوان الشرعبي

الشاعر عبده دبوان الشرعبي .. خطبة الجمعة

خطبة الجمعة
.
امَا  للقلب  ان  يشتاق
          خميس  كان او جمعه؟

وهل للشوق من يطفي
      هنا  أو  يمسح    الدمعه؟

وكم    للعشق   ابواب
     ثلاث   فيه   او    سبعه؟

على قاضي الهوى يفتي
    صلاة   الحب  كم  ركعه؟

وهل  يبقى  له  صرح
      قباب   فيه  او   قلعه؟

أنا   لليوم    لا   اعــلم
        حلال  كان  ام  بدعه ؟

أنا القديس  في عشقي
    يجوز  العشق  في سرعه؟
.
عبده دبوان الشرعبي

مجلة ملتقى الشعراء والادباء//التاريخ الاندلسي//بقلم الدكتور صالح العطوان الحيالي

التاريخ الاندلسي " عطر التاريخ الاسلامي "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ د. صالح العطوان الحيالي
ان هذا الكون وكل ما فيه يسير على سُنَنٍ ثابتة لا تتغيَّر ولا تتبدَّل، وأننا في حاجة لإدراك هذه القوانين؛ كي نتمكَّن من استعمال نِعَمِ الله الكثيرة التي خلقها وسخَّرها لنا في هذا الكون؛ بل لكي نستطيع أن نحيا الحياة الصحيحة باستيعابنا للتجارب السابقة التي جرت عليها سنن الله في كونه، ذلك أن هذه السنن لا تتغيَّر ولا تتبدَّل ولا تتحوَّل، قال : {فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} [فاطر: 43]. إنها قاعدة قرَّرها الله عز وجل في كتابه، وجعلها -أيضًا- من سننه الثوابت، التي يمكن للجميع إدراكها واستغلالها؛ ومن أبسط الأمثلة العملية على هذا: أننا نجد أن الماء يغلي عند درجة مائة مئوية، وسيظلُّ يغلي عند هذه الدرجة إلى يوم القيامة، فمن رحمته I أن ثَبَّت لنا هذا الأمر؛ إذ لو كان الماء يغلي اليوم عند درجة ثلاثين -مثلاً- وغدًا عند درجة خمسين، وبعد غدٍ عند سبعين فلن تستقيم حياة الناس، ولن تستقرَّ أمورهم؛ لأن كل يوم مغاير للآخر، وكل شكلٍ فيه تبدُّل وتحوُّل لم يُعهَد من قبل. كذلك النار؛ تحرق وستظلُّ تحرق إلى يوم القيامة..
صحيح أن ثمة استثناءات لا يُبنى عليها، فتلك النار التي من أهمِّ خصائصها الإحراق لم تحرق إبراهيم ، فهذا استثناء أو هي معجزة، والمؤمن الكيِّس لا ينتظر المعجزات ولا يبني على الاستثناءات، ولا يتخذها قواعد، إنما يبني على القوانين التي يمكنه أن يُدرك بنفسه أنها ثابتة؛ إن أحدًا لا يمكنه أن يضع يده -مثلاً- في النار! ثم يقول: قد يحدث لي مثلما حدث لإبراهيم . فذلك غير جائز، ولا يصحُّ أن يتفوَّه به أحدٌ؛ لأنه لا يتوافق مع سُنَنِ الله التي أقرَّها في كونه، وقِسْ على ذلك ما شئت؛ فالإنسان والحيوان بصفة عامَّةٍ لا يستطيع أن يعيش بدون طعام أو شراب، ولو امتنع أي إنسان عن الطعام والشراب فترة فمآله -لا محالة- إلى الموت.
التاريخ والواقع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ   لله عز وجل سننًا ثابتة في تغيير الأمم وتبديل أحوالها؛ سواء كان هذا التبديل من الضعف إلى القوة، أو كان من القوة إلى الضعف، فبحسب الطريق الذي تسلكه كل أُمَّة تكون خاتمتها، ونحن حينما نقرأ في التاريخ ونُقَلِّب في صفحاته نُشاهد سنن الله I في التغيير والتبديل؛ فالتاريخ يُكَرِّر نفسه بصورة عجيبة، حتى والله! لَكَأَنَّك وأنت تقرأ أحداثًا حدثت منذ ألف عامٍ أو يزيد - تشعر وكأنها الأحداث نفسها التي تتمُّ في هذا الزمن، مع اختلاف في الأسماء والتفاصيل فحسب.فأنت حين تقرأ تاريخ الماضي فكأنك تقرأ أحداث المستقبل بتفصيلاتها؛ ذلك أن أحداث المستقبل هذه لن تتمَّ إلاَّ على هذه السنن الثابتة، التي جعلها الله في تبديل الأمم وتغيير أحوالها؛ فانظر في أي طريق تسير الآن لتعرف إلى أي مصير ستصل، والمؤمن العاقل هو الذي لا يبدأ من الصفر فيُكَرِّر كل ما فعل السابقون، وإنما يقف أمام تاريخهم فيسير على درب مَنْ أصاب فأفلح، ويبتعد عن طريق المخطئين الخاسرين. وفي تاريخ الأندلس خير دليل على هذا؛ لذلك فنحن نحاول تحليل هذا التاريخ تحليلاً دقيقًا؛ نحاول أن نُقَلِّب صفحاتٍ ونُظهر أحداثًا قد علاها التراب أعوامًا وأعوامًا، نحاول أن نُظهر ما حاول الكثيرون أن يطمسوه، أو يُخرجوه لنا في صورة باطلٍ وهو حقٌّ، أو في صورة حقٍّ وهو باطلٌ؛ فكثيرٌ يحاولون أن يُزوِّروا تاريخنا الإسلامي، وهي جريمة خطيرة جدُّ خطيرة، يجب أن يُتصدَّى لها.
لماذا تاريخ الأندلس؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــ لأن تاريخ الأندلس يشمل أكثر من ثمانمائة سنة كاملة من تاريخ الإسلام، وتحديدًا من عام (92هـ=711م) إلى (897هـ= 1492م)؛ أي ثمانمائة وخمس سنين (هجريًّا)، هذا إذا أغفلنا التداعيات التي أعقبت ما بعد عام 897هـ، فهي فترة ليست بالقليلة من تاريخ الإسلام؛ فمن غير المقبول إذًا ألاَّ يعرف المسلمون تفاصيل فترة شغلت في الزمن أكثر من ثلثي التاريخ الإسلامي، هذا أمر.والأمر الآخر أن تاريخ الأندلس لطول فترته، مرَّ فيه كثير من دورات التاريخ التي اكتملت ثم انتهت، فسنن الله في تاريخ الأندلس واضحة للعيان؛ فقد قام فيه كثير من الدول وارتفع نجمها، وسقط فيه -أيضًا- كثير من الدول وأفل نجمها، كثير من الدول أصبحت قوية؛ ومن ثَمَّ راحت تفتح ما حولها من البلاد، وكثير منها أصبحت ضعيفة، وأصبحت لا تستطيع حماية أرضها، أو تعتمد على غيرها في حمايتها؛ مثلما يحدث الآن، وظهر -أيضًا- في تاريخ الأندلس المجاهد الشجاع، وظهر الخائف الجبان، ظهر التقيُّ الورع، كما ظهر المخالف لشرع ربه I. ظهر في تاريخ الأندلس الأمين على نفسه وعلى دينه وعلى وطنه، وكذلك الخائن لنفسه ودينه ووطنه، ظهرت كل هذه النماذج، وتساوى فيها الجميع؛ حاكم ومحكوم، عالم وأمِّيٌّ. وما من شكٍّ أن دراسة مثل هذه الأمور يُفيد كثيرًا في استقراء المستقبل للمسلمين.
أحداث في تاريخ الأندلس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ من الضروري أن نعرف موقعة وادي برباط؛ تلك الموقعة التي تُعَدُّ من أهمِّ المعارك في التاريخ الإسلامي، ليس لأنها الموقعة التي فُتحت فيها الأندلس فقط؛ ولكن لأنها تُشَبَّه في التاريخ بموقعتي اليرموك والقادسية، ومع ذلك فإن الكثير من المسلمين لا يسمع من الأساس عن وادي بَرْبَاط. ومن الضروري -أيضًا- أن نعلم هل قصة حرق السفن -التي يُقال: إنها حدثت في عهد طارق بن زياد -رحمه الله- حقيقة أم من نسج الخيال؟ كثير من الناس لا يعلم حقيقة وتفاصيل هذه القصة، وكيف حدثت، إنْ كانت قد حدثت؟ وإذا لم تكن حدثت في الأصل فلماذا انتشرت بين الناس؟! ثم يجب أن نعرف مَنْ يكون عبد الرحمن الداخل -رحمه الله؛ ذلك الرجل الذي قال عنه المؤرخون: لولا عبد الرحمن الداخل لانتهى الإسلام بالكلية من بلاد الأندلس.
خريطة الأندلس كما يجب أن نعرف مَنْ هو عبد الرحمن الناصر، أعظم ملوك أوربا في القرون الوسطى على الإطلاق؛ ويجب أن نعرف كيف وصل إلى هذه الدرجة العالية؟ وكيف أصبح أكبر قوة في العالم في عصره؟ وكذلك يوسف بن تاشفِين -رحمه الله- القائد الرباني، صاحب موقعة الزلاقة، يجب أن نعرفه ونعرف كيف نشأ؟ وكيف ربَّى الناس على حياة الجهاد؟ وكيف تمكَّن من الأمور؟ بل وكيف ساد دولةً ما وصل المسلمون إلى أبعادها في كثير من فتراتهم؟
وأبو بكر بن عمر اللمتوني.. هذا المجاهد الذي دخل الإسلامَ على يده أكثرُ من خمس عشرة دولة إفريقية.ومن المهم -أيضًا- أن نتعرَّف على أبي يوسف يعقوب المنصور الموحدي، صاحب موقعة الأركِ الخالدة؛ تلك التي دُكَّت فيها حصون النصارى، وانتصر فيها المسلمون انتصارًا ساحقًا.
كما يجب أن نعرف دولة المرابطين وكيف قامت؟ ودولة الموحدين وكيف قامت؟
ومن الضروري أن نعرف مسجد قُرْطُبَة، ذلك المسجد الذي كان يُعَدُّ أوسع مساجد العالم، وكيف حُوِّل إلى كنيسة ما زالت قائمة إلى اليوم؟! وكذلك مسجد إِشْبِيلِيَة ينبغي أن نعرفه. وينبغي أن نعرف جامعة قُرْطُبَة والمكتبة الأموية، وقصر الزهراء ومدينة الزهراء..ينبغي أن نعرف قصر الحمراء، وغيرها من الأماكن الخالدة التي أمست رسومًا وأطلالاً، وهي اليوم في عِدَاد أفضل المناطق السياحية في إسبانيا، وتُزار من عموم الناس؛ سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين. موقعة العقاب تلك التي مُنِيَ فيها المسلمون بهزيمة ساحقة، رغم تفوُّقهم على عدوِّهم في العدد والعُدَّة، وكأنَّ موقعة حُنَيْن عادت من غابر التاريخ؛ لتروي أحداثها في موقعة العقاب، تلك الموقعة التي قال عنها المؤرخون: بعد موقعة العقاب لم يُرَ في الأندلس شابٌّ صالحٌ للقتال. كما يجب أن نعرف كيف سقطت الأندلس؟ وما عوامل السقوط؟ التي إن تكرَّرت في أُمَّة من المسلمين سقطت لا محالة بفعل سنن الله الثابتة. ثم كيف وأين سطعت شمس الإسلام بعد سقوط الأندلس؟ كيف جاء غروب شمس الإسلام في الأندلس -في غرب أوربا- متزامنًا مع إشراقها وسطوعها في القسطنطينية شرق أوربا؟
كما يجب ألاَّ ننسى مأساة بَلَنْسِيَة، وكيف قُتِل ستون ألف مسلم في يوم واحد؟ وما أحداث مأساة أُبَّذَة؟ وكيف قُتل ستون ألف مسلم آخرون في يوم واحد؟ ثم يجب أن نذكر دائمًا مأساة بَرْبُشْتَر، وكيف قُتل أربعون ألف مسلم في يومٍ واحدٍ، وسُبيت سبعة آلاف فتاة بِكْر من فتيات بَرْبُشْتَر؟! وقد شاهدنا هذه الأحداث الغابرة تُعِيد التحدُّث عن نفسها في البوسنة والهرسك وغيرها من بلاد المسلمين. لو عرفنا هذا كله، وعرفنا ردَّ فعل المسلمين، وكيف قاموا من هذه المآسي المفزعة، لعرفنا كيف ننهض الآن ونقوم.
استفسارات واسئلة في التاريخ الأندلسي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نعلم أن كثيرًا من التساؤلات، بعد قراءة هذه المقالات ستظل في حاجة إلى إجابة.. إن اتساع مساحة الفترة التاريخية التي نتناولها تجعل من العسير –إن لم يكن من المستحيل- أن نستوعب كل ما يمكن أن يُكتب فيها في مثل هذه المساحة المرصودة للمقالات؛ لذا فلقد حاولنا قدر الاستطاعة وفي حدود ما هو متاح أن نُقَدِّم «قصة الأندلس» كملامح عامة لهذه الفترة التاريخية الثريَّة، كي تكون في ثوبها المختصر ماثلة في الأذهان قريبة من أكبر عدد من شرائح القراء، ولا سيما الشباب الذين هم عدة الحاضر وبشارة المستقبل.
تساؤلات في التاريخ الأندلسي كما أن بعض الأسئلة ستظلُّ بلا إجابة؛ لأن بعض فترات الأندلس تعاني من ندرة في المصادر، ذلك أنه -وحتى هذه اللحظة- ما زال الكثير من نفائس وذخائر التراث الإسلامي الأندلسي والمغربي في حكم المفقود؛ فإما هي كتب مفقودة بالكامل لا يُعرف إلى أين أخذتها يد الزمان، كما أن كثيرًا من النفائس ما زالت في هيئتها المخطوطة، وتحتاج إلى أن تمتد إليها أيدي العلماء والباحثين لتحقيقها وضبطها وإخراجها إلى عالم المطبوع؛ فيسهل انتشارها والاستفادة منها.إلى جانب هذا، فإن المؤرخين -حين يكتبون- فإنما يكتبون الوقائع وعليها ثوب من رؤيتهم وتحليلهم وتفسيرهم لها، ولا شكَّ أن المؤرخ بشرٌ يناله النقص والخطأ وعدم الاستيعاب، ولئن كان تاريخنا الإسلامي قد تميز بوجود مؤرخين لا يترددون في أن يذكروا للشخصية العظيمة مثالبها، وأيضًا يذكرون للشخصية السيئة محاسنها، فإن هؤلاء المؤرخين -أيضًا- ما زالوا بشرًا، تُؤَثِّر صياغاتهم ومواقفهم وميولهم على التحليل والتفسير للوقائع التاريخية.
الأندلس – الفردوس المفقود
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إن قصة الأندلس قصة مؤلمة؛ ذلك أننا سنستعرض تاريخًا ومجدًا زاهرًا، ونحن نعلم أن هذا المجد قد انتهى وضاع، وصارت الأندلسُ الفردوسَ المفقود.. إلا أنه لا مناص عن قراءة مقالات هذا المجد السليب، وهذا التاريخ الثريّ.. لنقرأ كيف تقام الأمجاد وكيف تضيع، فلئن كنا نسعى في نهضة أمتنا ورفعتها فَلأَن نسعى ونحن نعلم وندرك خبرة الماضي خير من أن نسعى ولا ماضي لنا ولا خبرة.
إن تاريخ الأندلس بصفحاته الطويلة -أكثر من ثمانمائة عام- يُعَدُّ ثروةً حقيقية.. ثروة ضخمة جدًّا من العلم والخبرة والعِبرة، ومن المستحيل في هذه الدراسة أن نُلِمَّ بكل أحداثه وتفصيلاته، بل لا بُدَّ وأن نُغفِل منه بعض الجوانب؛ ليس تقليلاً من شأنها وإنما اختصارًا للمساحة.ومن الواجب على الجميع أن يبحث في تاريخ الأندلس -تاريخ ثمانمائة عام- إذ هو يحتاج أكثر وأكثر مما أفردنا له

مجلة ملتقى الشعراء والادباء//الدنيا معنداني//بقلم الشاعر كمال خميس ابو زهرة

الدنيا معنداني 
**************
الدنيا مالها معنداني
مغلباني  و تعباني
وكل ماجي يوم افرح
الفرح ينسى عنواني
الدنيا مالها قصداني
معيشاني في احزاني
وبتبعد الفراح عني
والحب ضيع عنواني
وبقيت لوحدي من غير حبيب
انا والدموع واحزاني
مستني يمكن يوم أفرح
والحزن ينسى عنواني
*******************
بقلم الشاعر/كمال خميس ابو زهرة

مجلة ملتقى الشعراء والادباء// همسات خيال وسط الليل//بقلم الشاعر عباس كاطع الموسوي

همسات خيال وسط الليل
.............................
انا رجل مغرم بها
وهي عني عاكفة
تهامسني وسط الليل
فاحس دقات قلبها
تخاطبني
خذني اليك فاضمني
بين أحضانك اشتقت اليك
وتنادي النخيل
يانخيل الرافدين
هل تعلم ان صاحبك
ملك الروح
وانا اتوسط اليك
فما  من سبيل إلا اليه
فهو روحي
وكذب اقول صديقي
وكل سعفات النخيل
مشيرة اليه
انه يناغيك في الليل
في الفجر
وفي كل لحضات الوقت
ينادي اليك
فاتنتي ...معذبتي
انت الروح
وانا بلا وعي
منجذبا اليك
فخذيني بين احضانك
اني اشتقت اليك
ولا تتركيني
الا طلوع الفجر
وقد تركت كل ما لديك
لعلها شمس تشرق
على سعفات النخيل
فترى اشعة ذهب
تلامس نهر الفرات

مجلة ملتقى الشعراء والادباء //ياقلبك//بقلم الشاعر يوسف ونيس مجلع

يوسف ونيس مجلع – ايطاليا بريشيا
اصدقائى الاحباء من سلسلة الكلمات الخفيفة للشعر الغنائى كلمة بالعامية بعنوان --- ياقلبك
ياقلبك العجيب الخالى ------------ لا لك حبيب ولا غالى
حبك حياة بالنسبالى ---------------- وقلبك هواه التسالى
غنيتك امل موالى -------------------- و اديتك كل غالى
وايه من عندك جالى ----------- غيرعندك وانشغال بالى
---------------------------------------------------------------
ياما عيون طلة يمك --------------- املها تنول طلة منك
و قلوب ضناها ضنك ------------ وانت ياقلبك ولا همك 
و انا قلبى بشدة دقلك ---------------- فى كل دقة اتوسلك
بحنان و رقة تقدملك -------------- وتقول له لائة ياقلبك
---------------------------------------------------------------
تسرح بيا بكلام ----------------------- يسرح فيا الغرام
اسرح ويا الاحلام -------------------- طاير زى الحمام
وافرح فرح ياسلام ------------------ ويا قلبك قوام قوام
يصحينى ما يقول حرام ----------- الاقينى حاضن اوهام
---------------------------------------------------------------
ترسم واه يانى من رسمك ---- تهمس والقانى اسير همسك
احسك مقاسمنى فى حسك --- وعشقك فى حضنى مقاسمك
القا عنيا سرحانة فى حسنك ----- وهنا ايديا فرحانة بلمسك
قلبك يرجع بقسوته يتمسك ----- وقلبى يودع نشوته بانسك
--------------------------------------------------------------- 
تهاودنى وتلف عليا ---------------- ياخدنى شغف امانيا
يطوف و يهيم بيا ------------------ واشوف النعيم بعنيا
تجود بثوانى هنية ------------------ وتعود تانى الاسية
واتمناك تتحول ليا --------------- واستناك ولا تسال فيا
--------------------------------------------------------------
بتغنى عليا وبتخيل ------------ وتوهنى فى دنيا مواويل
وتقنعنى بالف دليل ---------------- غزلك دا مش تمثيل
وقلبى العشمان يميل ----------- لحنانك عطشان ياجميل
لكن قلبك ماله خليل -------------- وعطفك بحنانه بخيل
--------------------------------------------------------------
احلف بحبك وغلاوته -------- السحر فى غزلك صدقته
اتهيالى من قلبك قلته ----------- وراقلى منك و عشقته
نورلى املى اللى حلمته --------- فسرلى حلمى وحلاوته
واتاري عمرك ما قصدته -------- والجانى قلبك بقساوته
بقلمى يوسف ونيس مجلع

مجلة ملتقى الشعراء والادباء// في الطريق الى بابل//بقلم الشاعر بشير عبد الماجد بشير

فـي الـطَّريقِ إِلـى بَـابِـل
*       ********
هناك فـي مَدينةِ الأَحـزانِ يا أَمـيرَتـي
هناك فـي مـشارِفِ الـمدينةِ الـغريـقةْ

هناك فـي ظِـلالِ ساحةِ الأَحزان والشُّجونِ والأَسـى
وفـي ظِـلالِ أَلْـفِ آهَـةٍ مَـوؤُدَةٍ بَـريئـةْ

هناك عـاشَ عـاشِـقٌ فَـتى .. عيناهُ وَعـدٌ واعـدٌ
وقلبُهُ كَـصَخْـرَةٍ مُـلَمْلَمـةْ

وكانَ يَـعشَقُ الـبَـريـقَ فـي الـعيون
شَـدَّ ما قد كان ذلكَ الـبريقُ أَبْـهَـجَـهْ

وكان باخْـتِصارٍ ضَـائِـعَـاً
تَـمَـدَّدَ الـضَّياعُ فــي أَعـماقِهِ وبَـعْـثَرَهْ

وأَنتِ لا تَـدرينَ عن حِـياتِهِ الـكثيرَ يا أَمـيرتـي
وقلبُكِ الـغريرُ يا أَمـيرَةَ الـقلوبِ
لـم يَـعُـدْ بِـحاجَـةٍ لِـمَعرِفـةْ .

وكلُّ ما هناكَ قد ذَوى الـشَّبابُ فيهِ
والـفتى انْـتهـى
ومات فـي إٍحساسهِ الـبريقُ وانْـطوى

وكان قد دعـاهُ الـشَّوقُ ذاتَ مَـرَّةٍ ..
وطَـاوَعَـهْ .. لكنَّهُ نّـدم .

لأَنَّ حُـبَّهُ الـكبيرَ لـم يَـعُدْ بِـحاجَةٍ إِلـى الأَلـمْ
كفاهُ من آلامِـهِ ما قد بَـراهُ فـي الـقِدَمْ .

وفـيمَ يا أَمـيرتـي يُـعَرْبِـدُ الـقلَـمْ
لأَجلِ قِصَّةٍ سـماعُ مِـثلِـها
يُـضاعِفُ الـعذابَ .. يُـدخِلُ الـجَـحيمَ ..
يَـقتُلُ الـمَـشاعـرَ الـجميلَةَ الإِنْـسانة .

وظَـلَّ ذلكَ الفتى الـمسكينُ
فـي جِـوارِ خَـيمَةِ الـظِّلالِ
فـي مَـدينَةِ الأَحْـزانِ شـاعِـراً
يُـضيعُ عُـمرَهُ وكلَّ ما مَـلك
يُـضيعُهُ بِلَـحْظَةٍ بلا نــــــــــدم
من أَجـلِ مَـقطَعٍ للشِّعـرِ فيهِ لَـمْحةُ الإِبداعِ ..
لو تَـكون .

لو مَـرَّ فـي دروبهِ مع الـصَّباحِ أَلفُ فارِسٍ
وأَلفُ مَـركَبَةْ
وقيلَ هَـا .. لكَ الـجميعُ تَـحتَ إِمْـرَةٍ مُـؤَمَّـرَةْ
لَـقالَ لا أَريدُ - وَيـحَـكُمْ - خـذوا كُنوزَكُـمْ جَـميعَها
أَريـدُ قـافـيةْ .

ومات ذلك الفتى الـمسكينُ
فـي ظلالِ خـيمَةِ الأَحزانِ تلكَ
وعـادَ بَـعْدَ الـبَعثِ شـاعـِراً ..
يُـريدُ أَنْ يُـعيدَ تلكَ الـسيرَةَ الـقديـمَةَ الـمُحبَّبَةْ
ومَـرَّ فـي مَـدينةِ الأَحـزانِ عَـابِـراً بـها لـبابِـلٍ
إِلـى الـحَـدائِـقِ الـمُعَلَّـقَـةْ .

***
بشير عبد  الماجد بشير
السّودان