الأحد، 5 يوليو 2020

مجلة ملتقى الشعراءوالأدباء....رياض ‏العاشقين....بقلم المتألق والمبدع الأستاذ أحمد جيجان

رياض العاشقين
-------------
طَلَـعَ البَدرُ على الرَّوضِ بالضِّياء و حيّـا نِسرينَهُ المَيّالا
و على ضِفَّـةِ الغَـديرِ حبيبان سعيدان قَد أطالا اعتِزالا
يُنقِذان الزَّهرَ الغريقَ من الماءِ و لا يألُوانِ عنهُ نِضالا
و رآها تُعارضُ الماءَ بالكَفِّ كما عارَضَ الزُّلالُ الزُّلالا
قال : يا وَيلتا تَنَحّي بَعيداً أنتِ منه و قدْ خَشِيتُ اِتصالا
فَتَسامَتْ تُطيلُ في البَدرِ تحديقاً و قد سَدَّدَتْ إليهِ النِّبالا
قال هلّا جَنَّبْتِهِ أن تُصيبيهِ فَيَنْقَضَّ من عُـلاهُ اِختلالا
و ثَنَتْ عَطفَها عليهِ و مالَتْ ما إنْ سَرى النسيمُ فَمالا
ثمَّ نامَتْ فقالَ : قد نامَتِ الفُتنَةُ لكنَّ فِعْلَها ما زالا
ظَلَّ يُغري بِخَدِّها طَرْفَهُ الثّاقبِ لا يَـوَدُّ عنهُ اِنتِقـالا
و يرى شَعْرَها تُـداعِبُهُ الرّيحُ فَيُحاكي ذُيولَها استِرسالا
و جُفُوناً تَـكادُ أهدابُها تَطْبَعُ في ماءِ خَـدِّها أمـْثالا
جَمَعَ النَّـومُ بينـَها فَتَلاقتْ و كذا النَّـومَ يَجـمَعُ الضّـلّالا
يالعَوبَ القَوامِ و الطّرفِ ما أسْرَعَ أنْ رَضِيتِ سـِيما الكُسالى
نِمْتِ عنّي تَصَنُّعـَاً ثم لمّا النوم أضحى حقيقةً لا خيالا
نِمْتِ عن نَفْسٍ كبيرةٍ واعْتَضْتِ عن الحَذَرِ و الصَّدِّ اِمتِثالا
أنتِ في قَبضَتي و طَوعُ يميني فإذا شِئْتُ نُـلتُ منكِ منالا
غيرَ أنّي إذا هَمَمتُ بكِ انْـحلَّ لِهَولِ المَقامِ عزمي اِنحِلالا
لستُ أدري و أنتِ يقظى و وَسْنى أيُّ حاليكِ لي أقَلُّ نَوالا
أنا من رَهبتي و من عِزَّةِ الحُسنِ أرى جُرأتي عليكِ مُحالا
ياليالي الّلقاء طُولي على الصَّبِ و افْـنِ الشهور و الأحوالا
أنتِ مهما عَلَوتِ في الطولِ قصُرتِ وإن بزَّ طولكِ الأجيالا
سوفَ إنْ زِلْـتِ لا يَخالُكِ إلّا بارِقاً لاحَ في الظّـلامِ و زالا
خَفِّضي ، خَفِّضي خُطـاكِ فإنّ الصَّـبَ غافٍ و أجملي إجمالا
هي كالطّفلِ نامَ بعدَ بُكاءٍ و أرى الخَطْوَ يوقِظُ الأطفالا
إنّها نَومَةٌ كما خَدَّروا المُعتَلَّ حيناً فما أَحَـسَّ اِعتِلالا
أيُّها الوالهون حيّاكُمُ الحُسْنُ و بيّاكُمُ الإلـٰه تعالى
إنْ تكونوا بِنعمَةٍ فاغْنَموها سوفَ يبقى إكثارُها إقْلالا
إنَّ عُمْرَ النَّخـيلِ في رَغْدَةِ العَيشِ كعُمْرِ الزَّهرِ فَاَخْـشَوا زَوالا
لا تَقولوا قد قَصَّرَ النَّحْسُ عنّـا فلياليهِ قد يَجِئْنَ طوالا ...
*********************
أحمد جيجان _ دمشق

مجلة ملتقى الشعراءوالأدباء...العمر ‏احساس...بقلم المتألق والمبدع الأستاذ كاظم جمعة ‏

العمر احساس
………………… ..

لن ادع الخريف
يسقط اوراقي…… 
سأحتفظ بطراوتها
لزمن قادم  يأتي…… .
فما زال في عمري…… 
بقية فرص تستحق
العيش
لن ادع الريح تأخذني…… 
حتف انفي…… 
او اموت واقفا
مثل شجرة اصابها
الجفاف.. 
يضج عمري بالحب
فأنا لست كغيري
من الناس…… 
فالعمر عندي… ..
ليس بعد سنيني… ..
العمر في النهاية
احساس…… .

كاظم جمعة/ البصرة
الجمعة
٧/٥

مجلة ملتقى الشعراءوالأدباء...صوَر...بقلم المتألقة والمبدعة الأستاذة روزيت عفيف حداد

صوَر.

أسكن في بيت بلا جدران،
لا أعلم أين يعشّشُ النّسيان،
بماذا يرتطم النّظر.

أين أعلّق نافذة؟
أسهر معها، نناجي القمر.
دونها لا حياة،
لا فجر، لا غروب ولا سهر.

أين أعلّق آمالي وذكرياتي
وأجمل العمر؟
بعضها تبعثر مع هبّات النّسيم،
أو تعربش على أغصان الشّجر.
بعضها رحل دون أثر،
وبعضها يطوف على سطح النّهر.

أخاف على ذاكرتي،
أخاف أن تهجرني،
إليها لجأت،
فيها خبّأت،
بعض أنفاس،
من أعزّ النّاس،
وبقايا صوَر.

روزيت عفيف حدّاد 
سوريا

مجلة ملتقى الشعراءوالأدباء..هدير ‏الاشواق...بقلم المتألقة والمبدعة الأستاذة عفاف العمر

هدير الأشواق

كتمتُ أنفاسي 
في أقبيةِ صروحي 
و لم يرحمْني إليك شوقي 
غائبا كنتَ أم حاضرا
تائه أنت بخلجاني يا خفقي
مائس بضلوعي في البراحات
هسيس نبضك آسرٌ وجدي 
ألا يكفيك يا هاجري محياي ..
و في الروحِ لك مقام
من إستبرق و لآلئ أنجم
بأطياب سدرة نعيم تتلذذ
أراني في كل الأمكنة
ترصدني طيوفك الشهلاء  
عساني أردع شوقي باللثام
فقيدك يحول دون ذات البين
ألوذ بريح صرٍّ تلفحني
فلا تنجني من صراخ الوله
شظيات فلكك في انحناءات الليل 
تنهكني تؤرقني و الطرف حيران
يناجي الأقمار شاكيا دمعتي الغراء
تالله لن أغفر غراما بالجوى حرّان
و القلب في الحنايا لا تغيثه الأنات  
 هما سيّان
 بالتواءات النياطِ تترحرح
و جذوةُ النيرانِ في حُشاشتي تشتعل
إن كنت عاشقا وارفَ الظلِّ
فسبحان من سوّاك 
و ساقكَ إلى مَهجعي
و أنا ها هُنا و من هنا يا مَهيب
لك أفترش دفءَ مشاعر قلبي
تيجان لتكونَ زمرد أحاسيسي
يعلو قصرك العاجي لُجَينا
عقيقا يبرقع أسوارك خمائلَ
و جموع النوارس تهيج براكينا
تناشد معرّشة الشّهقات مستغيثة
رهيبٌ ما عاناه هذا الشّوقُ
يا ويحي من عطرِه فريدا يفوح بالآس
ينفثُ رذاذَ زفراتٍ
ينفذ مدادُ الروحِ
على أرصفةِ العمر يشدو لمهجتي لحنا
آه من بديعِ الربيع على و تر غصوني
يترنم مضمَّخا بنديم الكأس
أيقظت عهد ليالينا الملاح 
فيا شهريارُ يا راتعا سكني متوهجا
لك حميم حبي
شهرزادُ تذوبُ للقياك
إياك متاعي في غار الغرام يخلد 
ليس لي  سواك حبيبا  ..
و لا سواي عاشقة لك ..

 عفاف العمر
/23/6/2020/

السبت، 4 يوليو 2020

مجلة ملتقى الشعراءوالأدباء..جمعوا ‏اللآلئ... بقلم المتألق والمبدع الأستاذ فهمى محمود حجازى

جمعوا  اللآلئ
جمعوا اللآلئ واحتكموا  فى أنفسها
قلت قلب بالحبيب رفيق وروح مع الحبيب تقاسمها
جسدان وقلب للأجساد هو نابضها
لايعرف الجسدان من يحيا بها ومن صاحبها
وعيون فى الليل سهرانة وقمر يداعبها
ونجوم تتلآلآ فى السماء سبحان خالقها
وقلوب صافيه تسقى  بالحب شاربها
تعطي بلا إمساك لكل واردها
بقلمى فهمى محمود حجازى

مجلة ملتقى الشعراءوالأدباء....قالت ‏لي ‏العرافة..بقلم المتألق والمبدع الأستاذ فراس ‏السالم

قالت لي العرافة
و أنا أهوي
إلى شفتيها
من قاع الفنجان!
تعلم
كيف تحلق
في لب الإعصار
فلكل صباح قهوته
و عصافير تنقر نافذة
النسيان...
لتزقزق
بين رياح جوانحها
أسرار
أنهكها الحرمان...
تعلم
كيف تحلق
لتمحو أوهامك
في زمن الرسم
بلا ألوان،
في زمن يأخذنا
لنعيش الموت
بلا أكفان!
و تعلم
كيف تتأبط آخر
أنفاس خريفك
كي تسقط أوراق ربيع
الأحزان...
قالت لي العرافة
تعلم
كيف تسقط
من كبد علاك!
لأنا فقراء
نتقن عتق جناح العشق
و لا نتمناه.

مجلة ملتقى الشعراءوالأدباء...طال ‏الغياب... بقلم المتألق والمبدع الأستاذ البشير المشرقي

طال الغياب !
سدد سهامك نحوي ، هذه كبدي 
فلن تصيب سوى روح بلا جسد  !
يا دهر ، ماذا أرجي بعدما نضبت 
خمائل كنت قد أبقيتها لغدي ؟
ودعت دنيا الهوى والوجد من زمن
ومن قوافل أشواقي نفضت يدي 
وسرت وحدي ، خطاي الان مثقلة 
مشتت الفكر بين اليأس والجلد 
هيهات ترجع أيامي فقد رحلت 
وخلفتني لدنيا الحزن والنكد 
كأنني لم أغن في خمائلها 
نشوان مفتتنا كالطائر الغرد !
هل يا ترى تمسح الأيام دمعتنا 
ويصدح الطير مشتاقا بلا عقد 
ويطلع الفجر والأنوار ساطعة
ويكبر الحلم في فكري وفي خلدي
ويرحل الليل كم طالت دقائقه !
ويرجع العمر بي للصحب والبلد 
يا ليتني لم أفارق فيأهم أبدا 
ولا تركت ديار الأنس والرغد 
سأحمل الشوق ، في الأحشاء أحمله 
حتى يموج السنا في كل محتشد 
وقد تراموا  كأطيار محلقة 
على غصوني ، تناغيني إلى الأبد 
طال الغياب ولم أظفر بضمتهم 
قلبي حزين وأفراحي بلا مدد !      البشير المشرقي. تونس