سيدتي الارض
-----------
تجمد وجهي من الخوف
أيقظتني طفلتي في الحلم
عصفور حقلٍلاذ من القتل
بيدِ هاتكٍ لئيم
في غابٍ شجرهايتوحش
حين تمر الرّياح وغصونها
تتمرغ في الوحل
أنا في ساحة الصبر
مرتقبٌ
مذعور
أريد تسلق سفح الصخور الملساء
توقفني
الحواجز
أسرعتُ في الاستيقاظ
لازلت في غابة مدخنة
أثمارها عفنةفي أطباقِ قحفٍ آدمية
اكتملت يقظتي
طول الوقت يكاشفني
تعوّد على الظلام
وكمائن الطريق ...
وعرٌ شاق
أين يا وطن
لاوياً عنان جوادك
صحراء خاوية
سماء مشروخة
أحزانك لا يتسع لها البحر
لا تحملها ريح
أيها الذابل على طاولة الخيانات
يرتدون زيك
ويدعونك
إنهم يقتلونك
فحاذر
انحنيت على الأرض
ولامست شفتاي
عذب التراب
همستُ لها
من زرع القلوب في الحقول؟
وملأ السواقي دماً
سقى النباتات
زرع العشب الأخضر في الساحات
: أنت
همستُ:
من عاشُقِكِ
: أنت
يا أرض
يصبح فَيؤُكِ
للدخلاء
من دمّنا ساقيناك
حدثيني
عن الزمان
قالت:
حينما أكون للغني المتخم جَنّة
وللجائع المتسول رغيفاً ملوّثاً
يصبح جوع الفقير رمحاً
ودموعه رصاص
فاغرس راية القهر
في شقوق الطين
لي وطنٌ
يقتلني
حباً وهياماً
جرحه نازف
عريض كالنهر
يكبر الجرح
كلما تقدمت خطاه
ألقاه حزين الوجه
يملأن صوته
نشيجاً وبكاءً
حملني طويلاً
بأنينٍ مُرٍّ
وأعطاني دماً
قلبه الحزين أبكاني
يا وطن
في صحراء رحمتك
أمشي وحيداً
وظلِّي المرسوم على أديم الرمال
يمسكني الخوف
تأكلني الوحشة
أبكي بلا دموع
تفيأت عيونك البهية
نرتاد الغبراء
نزرعها ورد
سأحمل جرحي
ليكون النصلُ نبضاً
والأرض شريانا
--------
*****
د.المفرجي الحسيني
السبت، 13 مايو 2017
مجلة ملتقى الشعراء والادباء// سيدتي الارض//بقلم الدكتور المفرجي الحسيني
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق