مائدةُ الرمادِ
.................
تنسلُّ من جرحي طعناتٌ
كان يختزنها لأيامِ الضيقِ
أنفخُ في رمادِ المحطاتِ
كي أشعلَ ما تبقّى من تعاويذٍ قديمةٍ
وأنثرَ عليها شيئاً من حبّاتِ المسكِ
أحوطها بأوراقِ الطينِ
المسافة بيني وبين المسلّةِ الأولى
أبعد من المسافةِ الى الشمسِ
وبين هذا وذاك نبضٌ يحترق
على قاعِ بحرِ الرملِ
سفينةٌ
كانت تحمل من كلّ زوجين واحداً
فالباقي جرفتهُ الريحُ
حيث إحتمالاتٍ شتّى
من يضرب بعصاه البحرَ
ليخرجَ منه عيوناً
فالرملُ يكتمُ أنفاسَ الوردِ
والدفء أحرقتهُ حرارةُ الصيفِ
وأحرقَت البردَ
الذي إدّخرتُه من شتاءٍ بعيدٍ
شيءٌ محزنٌ
أن تجلسَ حول مائدةِ الرمادِ
تبحثُ عن بقايا كأسٍ
وحلمٍ فقدَ بريقَه
عند إنكفاءِ المائدةِ
تحت سقفِ الضياعِ
..........................
عزيز السوداني
العراق
الثلاثاء، 6 يونيو 2017
مجلة ملتقى الشعراء والادباء // مائدة الرماد//بقلم الشاعر عزيز السوداني
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق