السبت، 9 سبتمبر 2017

مجلة ملتقى الشعراء والادباء //هروب وانعتاق//بقلم المبدع بشير عبد الماجد بشير

هُـروبٌ وانعِـتاقْ
*****
الـحَـمْـدُ لـلّهِ لا حُـــــبٌّ ولا وَلَــــهٌ
ولا اشْــتِـيَاقٌ ولا تـبريـحُ أحْـــزانِ

بَـرِئْـتُ مـن هـذهِ الأشـياءِ أجْـمَعِها
وعُـدْتُ حُــرَّاً خَـلِـيَّـاً دونَ أشْـجـانِ

وكـنـتُ أرْسُــفُ فـي أغــلالِ فـاتِنَةٍ
قــد قـيَّـدتني زمانـاً طـالَ أَضْـنـاني

لـمَّـا رأيـتُ حـبالَ الـوَصْـلِ واهـيَـةً
آثَـرْتُ أهــربُ من سِجْني وسَجَّاني

وقـد نَجَـوتُ بِـقـلبٍ مُـتْـعَبٍ خَـرِبٍ
ما زالَ يَـنـزِفُ مـن آثـــارِ عُــدْوانِ

والحبُّ لـولا صَـفاءٌ فـيه مـا خـفقَتْ
بــهِ الــقـلـوبُ ولا غَـنَّـتْ بـألْـحَـانِ

والحبُّ يـعـلـمُ أنِّـي قـد بَـذلـت لـهـا
صَـفوَ الـمودَّةِ من روحي ووجْداني

وعِـشْـتُ أسـعَـدَ خـلـق اللهِ مُـبْتَهِجاً
في قُـرْبِها وهيَ تَهْـواني وتَرعاني

ثـمَّ ابْـتَـَدْنا وقــد أضْـحـت عـلاقتُنا
صَــدَّاً بِـصَـدٍّ وهِـجْـراناً بِـهِـجْـرانِ

وقـــد أَسِـفـتُ لـهـذا الـحُـبِّ نـقْـتُلُهُ
عـمْداً وفي قـسْوَةٍ من غـير إحْسانِ

لَمَّا تَـرَعْرَعَ في الأعْـماقِ مُـزْدَهِراً
هَـبَّـتْ عـلـيـه رِيــاحٌ ذاتُ نِــيــرانِ

فَصَـوَّحَ الـوردُ غـضَّـاً في بَـراعِـمهِ
وما تَـفَـتَّـحَ فـي مُـخْـضَـرِّ أفْـــنـانِ .
***
بشيرعبد الماجد بشير
السّودان

هناك 3 تعليقات:

  1. جزيل شكري وتقديري لأسرة مجلة ملتقى الشّعراء والأدباء والتّحيّة للأستاذة الشّاعرة وهيبة.

    ردحذف
  2. البيت التاسع سقط حرف العين من كلمة ابتعدنا فمعذرة .
    ثمَّ ابتعدناوقد أضحت علاقتُنا
    صدّاً بصدٍّ وهجراتاً بهجران ِ

    ردحذف