جرادٌ في العراق
جَنى على العراق بَريقهُ
و جَنى على نَهر الفرات
خريره
قتلوهُ و لمَّا يَزَلْ وَحيُ
السّماء وريدهُ
هذا صوتي فَمن يُشعل
أو يُطفِئُ نارهُ ؟
يا بدرُ تكلَّم داؤهُ
فمن يُغازلُ في شِتائه
حزنهُ
آهٍ تراقص النحس
و ماد و سرّب فحمه
يا من نسيتَ .....
فَمُ العليلِ يعرفُ طَعمَهُ
يا سعدُ لماذا فينا ينمو
سوادُهُ ؟
الحُرُّ لا يَهجُر وعدَهُ
أيَفْعَلُ و النَّقاء يحضن
دربهُ ؟
يا سعدُ جرَّةُ الخمرِ لا تدفع
ليل الصّديد و سمّه
يا سعد أنتَ النّور
و السّيف لِمَ ذاب جميله ؟
أمات أم مات فيه حديثه ؟
قل : أتبت أمْ مللت جوابه ؟
قُلْ : قد جفّت فِيَّ كنوزه
من قال أنّ الذباب يعصم
ربّه ؟
قل : الجمر في العراق بدّل
عزفه
يا نهر أورامي أتعلم أنّ
الجحيم يفرم ناسه ؟
و تعلم أنّ صهد الرّمال
يكتم سرّه
و أنّ أَنْسَامًا فيه تنشر
نبضه
شكى قلبي كثيرا من سراب
يحاول قتله
أيفلح الذئب و أسود عروشه
حوله ؟
يا سيف صدّام ... أين العراق ؟
أشاخ أمْ سطا عنه عرينه ؟
قد كانت عيونه ها هنا
و كانت دماؤه بين ضلوعه
تَنْهَهُ
بكت أمّي و الجُروحُ و لم تر
برقه
طارت من جديد و حامت
حوله
فلم تر غير وجوه
ناشفات تنهش لحمه
لم ترغير سماسرة تحفر
قبره
قُمْ يا سعد و غيّر النّعل
و رأسه
رأيتُ القطاة تهيّئ نعشه
قُمْ و كُنْ حيث كنتَ
ضميره
مازال حَجَّاجُهُمْ تحت
جلدي يغزل حزبه
قُمْ جُبير لا ينس من ذلّ
نهاره
حسان بوترة - الجزائر -
العشبة الذابلة . 12 أوت 2017 .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق